الشيخ الأنصاري

32

كتاب الخمس

الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) : دعوى الاجماع عليه ، للاطلاقات اللازم تقييدها بالصحيحة ، أو الموهونة بها ، كوهن دعوى الاجماع باشتهار الخلاف بين المتأخرين ، فلا محيص عن الرجوع إلى الأصل . وعن الحلبي والصدوق : اعتبار بلوغ دينار ( 4 ) ، وهو شاذ ، ومستنده محمول - عند جماعة ( 5 ) - على الاستحباب . وهل يجزي بلوغ قيمته مائتي درهم ، أم لا بد من بلوغه عشرين دينارا ؟ قولان ، منشؤهما : ظهور قوله عليه السلام : " ما يجب في مثله الزكاة " ( 6 ) في الأول ، وظهور الاقتصار - في بيانه - على عشرين دينارا ، مع أن الأصل في نصاب الزكاة الدراهم ، واعتبر بالدنانير لأنها عدل الدراهم - كما في غير واحد من الأخبار - في الثاني . فيدور الأمر بين حمل الموصول على المقدار من جنس الدينار ، وبين حمل العشرين دينارا على مجرد المثال ، فيراد من الموصول : المقدار من مطلق النقد ، ولعل الأول أولى ، مع أنه أوفق بالأصل ، وإن كان الثاني أوفق

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 120 ، كتاب الخمس ، في ذيل المسألة : 142 . ( 2 ) الغنية ( جوامع فقهية ) : 507 ، لكن فيه ادعاه الاجماع على أصل وجوب الخمس في المعدن من غير تعرض للنصاب . ( 3 ) السرائر 1 : 488 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 170 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : 15 . ( 5 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 296 ، والسيد السند في المدارك 5 : 366 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 5 : 251 . ( 6 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .